تمكنت مصالح الدرك الملكي بعين عتيق، بقيادة قبطان طارق اشوخي وقائد المركز اجوان حسن اكازو، بتنسيق مع الضابطة القضائية بالدار البيضاء، من فك لغز سرقة استهدفت مؤسسة بنكية تقع بالقرب من منضولة، عقب عملية بحث وتحري دقيقة ومستمرة.
وجاءت الحادثة، التي أثارت اهتمام الرأي المحلي، نتيجة تدخل سريع ومنظم من طرف عناصر الدرك بتنسيق وثيق مع السلطات القضائية المختصة.
وتعود بداية الواقعة إلى منتصف رمضان، حين تعرضت المؤسسة البنكية لعملية سطو محترفة اتبع خلالها الجاني أساليب لطمس معالم الجريمة بهدف التمويه والفرار دون ترك أثر واضح.
وقد باشرت عناصر الدرك التحقيقات الميدانية فور وقوع الحادث، وجمعت معطيات أولية من مسرح الجريمة مكنت من تضييق دائرة المشتبه به. وأظهرت التحريات أن الجاني اختفى وتوجه صوب مدينة الدار البيضاء، ما دفع فرقة الأبحاث بعين عتيق إلى توسيع نطاق البحث والتنسيق مع مصالح الضابطة القضائية بالعاصمة الاقتصادية.
بفضل تبادل المعلومات ومواكبة تقنيات البحث، تم تتبع تحركات المشتبه به وتحديد مكان تواجده. وبحنكة وخبرة عناصر الدرك الملكي، نجحت الفرق في الوصول إلى المشتبه به وتحديد هويته، ليتم القبض عليه بعد إجراءات ميدانية محكمة.
وخلال الاستنطاق الأولي، اعترف الموقوف بالمنسوب إليه مفصلاً طرق تنفيذ عملية السطو، ما شكّل دليلاً هاماً أمام المحققين. وتم إبلاغ النيابة العامة المعنية، التي أشرفت على وضع المشتبه به تحت الحراسة النظرية تمهيداً لإحالته على العدالة.
تُعد هذه العملية مثالا على فعالية عمل الدرك الملكي وتعاون الأجهزة القضائية والأمنية، حيث مكّن التنسيق السريع والتحريات الدقيقة من توقيف مشتبه به استخدم أساليب متقدمة للتمويه، مؤكدة أهمية اليقظة الأمنية والارتباط بين المصالح المحلية والمركزية في مكافحة الجرائم وحماية ممتلكات المواطنين.