منتخبون يستغلون مناطق صناعية لتحقيق أرباح ضخمة

كشفت جولات ميدانية قادها كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، عن اختلالات خطيرة في تدبير العقار الصناعي، بعد رصد تورط برلمانيين ومنتخبين بارزين في المتاجرة ببقع مخصصة للاستثمار، خصوصًا في طنجة والدار البيضاء والقنيطرة.

وأفادت معطيات صحفية أن عددا من المنتخبين، الذين يستعدون لخوض استحقاقات جديدة، راكموا ثروات من إعادة بيع أراضٍ داخل مناطق صناعية، رغم أنها موجهة أساسًا لاحتضان مشاريع إنتاجية، في حين حُرم منها مستثمرون حقيقيون. كما أن بعض المستفيدين لا علاقة لهم بالقطاع الصناعي، إذ ينشطون في مجالات كالفلاحة أو الصيد البحري.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن السلطات قد تتجه إلى سحب عشرات القطع الأرضية من مستفيدين حصلوا عليها بطرق ملتوية، بدعوى إنجاز مشاريع لم ترَ النور، من بينهم أكثر من عشرة برلمانيين. كما توصلت الجهات المعنية بشكايات عديدة تفضح استغلال العقار العمومي لأغراض المضاربة، ما أثر سلبًا على التنمية الاقتصادية بعدد من المدن.

ودعت أصوات برلمانية إلى فتح تحقيق شامل وإحالة المتورطين على محاكم جرائم الأموال، في ظل تصاعد المطالب بمحاسبة المستفيدين من “ريع” المناطق الصناعية، خاصة مع تزايد صعوبة ولوج المستثمرين الحقيقيين إلى هذا النوع من العقار.

في السياق ذاته، طالب الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية باتخاذ إجراءات صارمة ضد المتاجرين بالعقار الصناعي، متسائلًا عن التدابير المواكبة لتفعيل القانون المنظم للمناطق الصناعية وتعميمه على مختلف الأقاليم.

ويكتسي العقار الصناعي أهمية استراتيجية في دعم الاستثمار، وهو ما دفع إلى اعتماد القانون رقم 102.21 سنة 2023، بهدف تأهيل المناطق الصناعية وتحسين تدبيرها وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية. ورغم الإشادة ببعض الجهود المبذولة لتفعيل هذا الإطار القانوني، يشير برلمانيون إلى استمرار تأخر إحداث مناطق صناعية في عدد من الأقاليم، مثل خنيفرة والسمارة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *