هزة أرضية بسواحل المغرب يشعر بها سكان مدن وسط المملكة

شعر سكان العاصمة المغربية الرباط والمدن المجاورة لها، مساء يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، بهزة أرضية خفيفة إلى متوسطة، أحدثت هلعًا بسيطًا دون أن تسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية تذكر. وفقًا للمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل (EMSC)، فقد تم تسجيل الهزة في تمام الساعة 23:24 بتوقيت غرينتش، وبلغت قوتها 4.4 درجات على سلم ريشتر، بعد أن كانت التقديرات الأولية قد أشارت إلى قوة أكبر قليلاً.

 

أوضحت بيانات الرصد أن بؤرة الزلزال لم تكن في اليابسة، بل كانت قبالة سواحل مضيق جبل طارق، على بعد حوالي 69 كيلومترًا شرق جبل طارق. ومن العوامل الحاسمة التي ساهمت في الحد من تأثير الهزة، هو عمقها الكبير الذي بلغ حوالي 97 كيلومترًا تحت سطح الأرض، مما تسبب في تبدد قوتها التدميرية قبل وصولها إلى السطح.

أحدثت هذه الهزة شعورًا بها في دائرة جغرافية واسعة شملت عدة مدن مغربية. فبالإضافة إلى الرباط، أكد سكان كل من سلا والقنيطرة شعورهم بها، كما امتد الإحساس إلى مدن أخرى مثل طنجة وتطوان والمضيق والعرائش. وقد تنوعت ردود فعل المواطنين بين من استشعر الهزة بوضوح ومن لم يشعر بها على الإطلاق، لكن المؤكد أنه حتى اللحظة، لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية.

تعد منطقة مضيق جبل طارق من المناطق النشيطة زلزاليًا، وذلك نتيجة لموقعها الجيولوجي عند نقطة التقاء الصفيحة التكتونية الأفريقية مع الصفيحة الأوروبية. هذا وتواصل الشبكات الوطنية والدولية لرصد الزلازل مراقبة النشاط الزلزالي في المنطقة بشكل مستمر، بهدف فهم أفضل للعمليات الجيولوجية وتحسين أنظمة المراقبة والإنذار المبكر.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *