الاتحاد الأوروبي يناصر الحكم الذاتي للمغرب أمام العدالة الأوروبية

كشفت محكمة العدل الأوروبية عن تاريخ إصدار خلاصاتها بخصوص الطعون المقدمة في قرار إلغاء اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والذي حُدد في 21 مارس 2024، بعد جلسات انعقدت يومي 23 و24 أكتوبر الجاري.

خلفية الطعون

يأتي هذا القرار على خلفية الطعون التي قدمها كل من مجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية، برئاسة إسبانيا، ضد الحكم القاضي بإلغاء الاتفاقية.

وكان هذا الحكم قد جاء استجابة لطلب منظمة فرنسية تدعى كونفيدرالية بايزان (Confédération Paysanne)، وهي نقابة فلاحية فرنسية تتلقى دعماً مالياً من الجزائر.

دفوعات الاتحاد الأوروبي

طالب كل من المجلس والمفوضية في استئنافيهما بإلغاء الحكم المبطل للاتفاقية والسماح بإبرامها من جديد، لتشمل كافة التراب الوطني المغربي وحدوده البحرية.


وأوضح الطرفان أن ميليشيات البوليساريو مجرد كيان وهمي، يفتقر للشخصية الاعتبارية التي تخوله إبرام معاهدات دولية، فضلاً عن كونه طرفاً في نزاع مسلح مطروح أمام مجلس الأمن، في حين أن تقرير مصير المنطقة حق للسكان وليس لجماعة مسلحة.

إشادة بالطرح المغربي

أكدت دفوعات الاتحاد الأوروبي أن إقليم الصحراء جزء لا يتجزأ من المغرب، وأن ساكنته شاركت في العملية الديمقراطية المحلية والوطنية، عبر انتخابات المجالس الجماعية والبرلمان، بالإضافة إلى مشاركتهم في استفتاء دستور 2011.


وهو ما يعكس، بحسبهم، قناعة أوروبية متنامية بأن مقترح الحكم الذاتي المغربي يجسد ممارسة ديمقراطية محلية فعلية، تعزز الحقوق السياسية والمدنية للسكان.

بوريطة: الحكم الذاتي تجسيد لتقرير المصير

من جانبه، كان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قد شدد في أكثر من مناسبة على أن الحل يكمن في التنمية الاقتصادية للأقاليم الجنوبية والحفاظ على خصوصيتها الثقافية، في إطار ممارسة ديمقراطية داخلية.


وأضاف بوريطة في المائدة المستديرة الثانية بجنيف سنة 2019، برعاية المبعوث الأممي هورست كولر، أن “الحكم الذاتي مطابق لمبدأ تقرير المصير، لأن تقرير المصير لا يعني حصراً الاستفتاء أو الاستقلال”.

أوروبا ترافع لأجل المشروع المغربي

بناء على هذه المرافعات، فإن تبني المفوضية الأوروبية ومجلس الاتحاد الأوروبي للمشروع المغربي أمام محكمة العدل الأوروبية يشكل انتصاراً دبلوماسياً واضحاً.


كما يعكس انخراط الاتحاد الأوروبي في البحث عن حل واقعي وعملي لقضية الصحراء المغربية، بعيداً عن القراءات المتطرفة أو الجامدة لقرارات الأمم المتحدة، بما يخدم استقرار وتنمية الأقاليم الجنوبية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *