مشاركو المنتدى العالمي للهجرة بمراكش يعترفون بدور المهاجرين كفاعلين في التنمية

ناقش المشاركون في المنتدى العالمي للهجرة والتنمية الاشكالات التي تعترض المهاجرين وسبل الاعتراف بدورهم نساء و رجالا كفاعلين في التنمية.

  حيث تطرقت الورشات التي نظمت اليوم الخميس 6دجنبر 2018 بمراكش إلى  موضوع الوفاء بالالتزامات الدولية لتحرير طاقات جميع المهاجرين لأجل التنمية، واكد المشاركون على أن الدول مسؤولة عن ضمان حماية المهاجرين، حيث أن  الدولة وباقي الأطراف مدعوة أيضا للتركيز على أفضل السبل لتوظيف إمكانيات المهاجرين وقدرتهم على التكيف، مع الاعتراف بوضعية الهشاشة التي قد تطالهم.

وقال المشاركون أن تصنيف المهاجرين على أنهم “في وضعية هشة” أو مجموعة معينة من المهاجرين، مثل النساء والفتيات، بوصفهم “في وضعية هشة” فقط بأسلوب تبسيطي أو يحتمل أن يكون تمييزيًا، من شأنه أن يقلل من دور الأفراد وقدرتهم على التغلب على وضعية الهشاشة، لا سيما مع الدعم الذي تقدمه الجهات الفاعلة الأخرى العمومية والخاصة، ومن الضروري دراسة وتحليل المخاطر والعوامل ذات الصلة التي قد تؤدي إلى وضعية الهشاشة في أي مرحلة من مراحل رحلتهم إلى أرض المهجر (أي في بلدان العبور وبلدان الاستقبال)، مع العمل على تعزيز الفهم بكون المهاجرين مساهمين إيجابيين محتملين في التنمية المحلية والوطنية. ولتحقيق هذا الطموح، يجب بلورة الأنظمة والخدمات العامة وتجهيزها وفق هندسة تمكن جميع الأشخاص، بما في ذلك المهاجرين، من ممارسة واجبهم. فبهذه الطريقة قد يتغير تدريجيا مفهوم المهاجرين كعبء، بحيث يتم اعتبارهم قوة دافعة للتنمية والاندماج الاجتماعي والاقتصادي.

وخلصت المائدة المستديرة في تحديد أفضل السبل لتعزيز قدرةالمهاجرين على التكيف وتقليص تعرضهم للخطر من خلال تحسين الآليات (بما في ذلك السياسات والقوانين) من أجل تسخير مهاراتهم وقدراتهم (الإمكانيات البشرية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها) في مختلف مراحل الهجرة. فمن جهة، يمكن للمهاجرين أن يجدوا أنفسهم في أوضاع تجعلهم عرضة للاستغلال والإيذاء، بما في ذلك العنف الجنسي والتمييز.

ومن جهة أخرى، فإن المهاجرين، بحكم تعريفهم، أشخاص ذوو الارادة والمبادرة لتغيير حياتهم إلى الأفضل، وبقيامهم بذلك، يغيرون حياة الآخرين إلى الأفضل أيضاسواء في بلدانهم الأصلية أو بلدان العبور أو بلدان الاستقبال. كما يمتلك العديد من المهاجرين مهارات كبيرة، عندما يتم دعمهم بفعالية، من خلال تفعيل السياسات المراعية لاعتبارات النوع، ستتم حمايتهم من الأخطار التي تهدد سلامتهم وسلامة أسرهم وعائلاتهم.

 وتسعى هذه المائدة المستديرة إلى تحديد الممارسات الجيدة التي تم من خلالها التقليص من هشاشة وضعية المهاجرين أو التصدي لها وتسخير إمكاناتهم كفاعلين في التنمية. كما سيتم تسليط الضوء أيضاً على أشكال الدعم التي يمكن للمهاجرين أن يقدموها لبعضهم البعض

ويمثل هذا المنتدى العالمي، الذي يعرف حضور عدد من الوزراء والوزيرات وولاة صاحب الجلالة و الممثلة الخاصة للامين العام للأمم المتحدة المكلفة بالهجرة و المنظمات الدولية المهتمة بالهجرة وممثلي الدول الأعضاء حول المنتدى العالمي للهجرة وفعاليات المجتمع المدني وممثلي القطاع الخاص والمؤسسات العامة، فرصة مهمة للرائدين والخبراء من جميع أنحاء العالم للاجتماع معاً لمناقشة والتفاعل مع الدول بشأن القضايا الأساسية المتعلقة بمجالي الهجرة والتنمية

وبحسب الوزارة المنتدبة لدى وزارة الخارجية والتعاون الدولي المكلفة بمغاربة العالم وشؤون الهجرة، فإن نقاشات المؤتمر الذي ينعقد تحت شعار”الوفاء بالالتزامات الدولية لتحرير طاقات كل المهاجرين من أجل التنمية”، تتمحور حول ثلاثة مواضيع ستدرج تلقائيا الأسئلة المرتبطة بحقوق الإنسان ومقاربة النوع والمقاربات الحكومية مع ضمان المشاركة المجتمعية ككل من خلال 6 موائد مستديرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.