صراخ حزن إغماءات وصدمات وتأويلات ليلة نطق الحكم على بوعشرين

بعد ثواني على النطق بالحكم على الصحافي توفيق بوعشرين، مالك ومؤسس جريدة “أخبار اليوم”، تحولت قاعة المحكمة بالدار البيضاء  إلى فضاء من الصراخ والعويل والاغماءات وانهيار افراد عائلته  وأقاربه والصحافيين العاملين في مؤسسته الدين ثاروا واحتجوا ونددوا  بالحكم الصادر في حق بوعشرين.

وبعد  6 ساعات من المداولات و43 جلسة عقدت مغلقة، قضت المحكمة الابتدائية ليلة أمس في حق بوعشرين بـ12 سنة سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف درهم ، مبقية على تهمة الاتجار بالبشر لفائدة كل من “أسماء. ح”، و”سارة. م”، و”خلود. ج”، فيما أسقطتها عن المطالبات بالحق المدني، ويتعلق الأمر بكل من “نعيمة. ح”، و”كوثر. ف”، و”أسماء. ك”، و”صفاء. ز”، و”أمال. ه”، وكذا “ابتسام. م”.

في حين قررت المحكمة الحكم لصالح “أسماء. ح” بمبلغ 500 ألف درهم، و300 ألف درهم لفائدة “سارة. م”، و”خلود. ج”، و”وداد. م”. أما بالنسبة إلى “كوثر. ف”، و”صفاء. ز”، و”وصال. ط”، فقد قررت الهيئة تغريم بوعشرين بـ100 ألف درهم لكل واحدة منهن، فيما لم تقبل هذه الدعوى لفائدة زوج المشتكية “أسماء.ح”.

وقضت المحكمة كذلك بإتلاف كافة الأقراص المدمجة التي تضم الأشرطة الجنسية وكذا الدعامات الإلكترونية المحجوزة.

وتعليقا على الحكم، قال  محمد الهيني عضو هيئة دفاع المشتكيات :” أنا فخور بهن، فماقامت به الجمعيات الحقوقية منذ الاستقلال الى اليوم، هؤلاء الضحايا قاموا بأكثر من ذلك و رغم انكم لاحظتم السب و القذف و التجريح و اتهام القضاء و جميع مؤسسات الدولة، كاين لي كيعادي الدولة فقط لإنها تابعت بوعشرين و كأن بوعشرين محصن من المحاكمة و المحاكمة ليست سياسية “.

وأضاف:” المحاكمة قانونية قضائية دخلت من باب القانون و خرجت من باب القانون و المحاكمة كانت عادلة و منصفة احترمت فيها جميع الضمانات و يوم الإثنين سنتأنف الشق المدني، نحن لا نتدخل في أحكام القضاء المحكمة كانت لها قناعاتها و نحن قناعاتنا تختلف عن قناعات المحكمة معجبناش الحكم فالشق المدني سوف نستأنفه و بالنسبة للشق الجنائي النيابة العامة تتكلف به”.

ومن جهته، أوضح عبد الصمد الإدريسي عضو هيئة دفاع المتهم أن “هذا مجرد حكم ابتدائي، وسنقوم باستئنافه، وسنعرض دفوعاتنا التي تتضمن خروقات كثيرة”، مضيفا “المحكمة أصدرت هذا الحكم، رغم أن بوعشرين كان يجب أن يكون في بيته منذ اعتقاله”.

وتحفظ بوعشرين على الإجابة على سؤال للمحكمة إن كان هو من يظهر في الأشرطة الجنسية أم لا، وبالمقابل، قال إن ما استنتجه من خلال ما يمارسونه خلال استعراض هذه الأشرطة هو “الرضائية”، مؤكدا أن محاكمته سياسية نتيجة لمقالاته التي سبق وكتبها عن دول مثل الإمارات والسعودية.

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بلبريس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.