عتيق السعيد:الخطاب الملكي رسم خارطة طريق نحو اعادة فتح الحدود مع الجزائر

خطاب جلالة الملك، في الذكرى الثالثة والأربعين للمسيرة الخضراء، مناسبة وطنية هامة من تاريخ المملكة المعاصر و محطة ذهبية بارزة في مسار الكفاح الوطني من اجل استكمال تحقيق الوحدة الترابية عبر المسيرة الخضراء التي أبدع في هندستها جلالة الملك المغفور  له الحسن الثاني نظرا لما تجسده من مبادئ روح التضامن و المواطنة الحقة و كذلك هي محطة تاريخية من أجل استحضار و تجديد روابط التلاحم العميق بين الملك والشعب مند القدم حيث ان الصحراء كانت و لازالت محط اوليات المغرب ملكا و شعبا لما لها من شرعية تاريخية و دينية و سياسية متجذرة في المغرب قبل اختلاق النزاع المفتعل حولها.
الخطاب الملكي أكد على واقعية الحكم الذاتي الذي يعتبر من أبرز الحلول نجاعة  و واقعية في الوقت الحاضر، حيث ان المنتظم الدولي أكد هذا الطرح من خلال تبنيه الحكم الذاتي في العديد من تجارب دول العالم، و بالتالي فالمملكة المغربية مستمرة في التوجه داعمة له من خلال استمرارية المخططات التنموية لأقاليمها وماضية في الدفاع عن هذا الطرح سيرا على نهج المغفور له جلالة الملك محمد الخامس و جلالة الملك الراحل الحسن الثاني، كما ستواصل العمل، بنفس الالتزام، من أجل تكريم مواطنينا بهذه الأقاليم، والنهوض بتنميتها
الخطاب الملكي وضع أيضا خطة واضحة المعالم لتجاوز حالة الجمود الذي خيم على العلاقات المغربية الجزائرية من خلال اقتراح نهج الية سياسية مشتركة من اجل تجويد العلاقات الثنائية وتعزيز الحوار و التشارك تنكب على القضايا المطروحة، و هي خطوة آنية إستشرف جلالته لأهميتها في الوقت الحاضر من أجل توحيد الجهود بغية تحقيق الوعي المغاربي
دعوة جلالة الملك للجارة الشقيقة من اجل تشكيل اطار تعاون للقضايا الثنائية سيما و ما تعرفه بلدان البحر المتوسط من نمو متزايد للجهرة الغير الشرعية و تهديدات الإرهاب بالمنطقة، تعتبر خطوة واقعية ستمكن من خلق قوة إقليمية على جميع المستويات الاقتصادية  و الاجتماعية و الثقافية و هي مبادرة ستعزز في الوقت الحالي من امن و استقرار و وحدة تماسك دول المغرب الكبير، زيادة إلى مساهمتها في التنسيق المشترك حول مستقبل تنمية القارة حيث ان المغرب برهن من خلال عودته ذات السمات الفعالة و المبادرة للاتحاد الافريقي تحقيق مكاسب الدولية والإفريقية حققتها المملكة بقيادة جلالة الملك تصب كل اهتمامها على تنمية القارة الافريقية وتطوير مختلف مواردها بغية تجويد عيش المواطن و جعلها قارة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية على المستوى الدولي
نستشف أيضا أن جلالة الملك تحدث بشكل واقعي و عقلاني يمس الواقع بتجلياته الملموسة في تنمية المنطقة والاهتمام بمتطلباتها كون المملكة المغربية مستمرة في نهج سياسة تنموية لأقاليمه على مستوى القارة، قوامها تعزيز العلاقات مع الجمهورية الجزائرية التي تربط المملكة بها روابط عديدة؛ اللغة ؛ الدين، الثقافة المشتركة، و بالتالي جلالة الملك قدم رسائل واضحة من اجل تجاوز حالة الجمود الذي خيم على هاته العلاقة و الذي بالتأكيد لم تساهم في تنمية المنطقة و خلق تصدعات في الفضاء المغاربي و الانشقاق و عدم التركيز على المصير المشترك
جلالة الملك كشف الستار عن واقع الجوار مع الدولة الجزائرية الذي لا يرقى لطموحات الشعبين الشقيقين حيث قاوموا الاستعمار معا و لطالما دعموا مواقفهم  بإرادة مشتركة، من اجل ذلك فتعزيز التعاون و الحوار بين البلدين سيقدم فرصة للتنمية المستدامة بالأقاليم، و هي محطة ستواكب بفعالية و نجاعة ما أصبح يعرفه العالم من تكتلات دولية  ومن تعزيز نظام التعددية القطبية التي فرضت قوتها في شتى العديد من القطاعات الصناعية و الفلاحية و غيرها، و بالتالي جلالة الملك قدم نظرة حكيمة و فق منظور استشرافي للوضع المغربي سيما و مستلزمات تجويد العلاقة مع الجارة الشقية بغية التعاون المشترك

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بلبريس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.