حملة ترافعية للجمعيات بالبرلمان من أجل تعديل المادة 7 من مشروع مالية 2019

تخوض العديد من الجمعيات حملة ترافعية داخل مجلس النواب من أجل تمييز المشرع بين الجمعيات والشركات على المستوى الضريبي، وحجة هذه الجمعيات هي أن الشركات تهدف إلى الربح، بينما الجمعيات لا تهدف إلى الربح، وبالتالي من غير المعقول أن يطبق نفس النظام الضريبي على الإثنين معا، خلافا لما هو معمول به في العديد من دول العالم.

وتتصادف هذه الحملة الترافعية مع الذكرى الستين لصدور ظهائر الحريات العامة سنة 1958، ومن ضمنها قانون الجمعيات.
وتأتي هذه الحملة في خضم مناقشة مجلس النواب لمشروع ميزانية 2019 خلال دورة أكتوبر، وفي هذا السياق التقت جمعيات يوم الخميس فاتح نونبر بأغلب الفرق البرلمانية من الأغلبية والمعارضة، إما مع الرؤساء أو أعضاء وعضوات بارزين في فرقهم ومن أعضاء لجنة الاقتصاد والمالية، كما التقت الجمعيات بفوزي لقجع مدير الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية،لقاءات الجمعيات كانت بنائبات ونواب من العدالة والتنمية، والإتحاد الاشتراكي واليسار الاشتراكي الموحد والاستقلال، والأصالة والمعاصرة والأحرار والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية.
خلال كل هذه اللقاءات، ناقش فريق ممثلي الجمعيات مع النواب والنائبات والمسؤول الحكومي مذكرة الجمعيات حول وجوب تمييز المشرع بين الجمعيات والشركات على المستوى الضريبي لصالح ضرائب متلائمة مع طبيعة النشاط الاجتماعي للجمعيات وباعتبارها لا تهدف إلى الربح خلافا للجمعيات.
كل البرلمانيين الذين حاورهم فريق ممثلي الجمعيات عبروا عن استعدادهم لدعم مطالب الجمعيات والتي تتلخص في تعديل مواد محددة من بينها المادة 7 التي تحيل على المادة 2 من المدونة العامة للضرائب والمتعلقة بالأشخاص المفروضة عليهم الضريبة، الفقرة الثالثة، والتي ورد فيها ما يلي:
“يطلق على الشركات والمؤسسات العمومية والجمعيات وغيرها من الهيئات المعتبرة في حكمها والصناديق ومؤسسات الشركات غير المقيمة أو مؤسسات مجموعات هذه الشركات والأشخاص الاعتباريين الآخرين الخاضعين للضريبة على الشركات اسم «الشركات» فيما يلي من هذه المدونة.”
وتطالب الجمعيات بحذف كلمة الجمعيات، لأنه لا يمكن إطلاق اسم “الشركات” على الجمعيات قانونا، لأن الجمعيات مؤسسة وفق ظهير الحريات العامة الصادر سنة 1958، وبالتالي ف”الجمعية هي اتفاق لتحقيق تعاون مستمر بين شخصين أو عدة أشخاص لاستخدام معلوماتهم أو نشاطهم لغاية غير توزيع الأرباح فيما بينهم.” (الفصل 1 من الظهير المذكور). وتقترح الجمعيات وضع نظام ضريبي خاص بها، يتلاءم وطبيعتها.
وفي نفس السياق تطالب الجمعيات بتعديل المادة 27، الخاصة ببعض الإعفاءات في مجال الضريبة على الدخل، وتطالب بإضافة فقرتين الأولى تنص على “إعفاء العاملين في الجمعيات من الضريبة على الدخل بنسبة 50 في المائة من مجموع الأجور والتعويضات طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.” والثانية تنص على “إعفاء المتطوعين المتعاقدين مع المؤسسات العامة، وكذا الجمعيات من الضريبة على الدخل.”
وتطالب الجمعيات بتعديل المادة91 – بإعفاء مجموع أنشطة الجمعيات من أداء الضريبة على القيمة المضافة، على غرار الفدراليات الرياضية.
ويذكر أن هذه المبادرة الترافعية تقودها خمس جمعيات هي: الجمعية المغربية للتضامن والتنمية، وجمعية حركة بدائل مواطنة، وجمعية الحمامة البيضاء لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، وجمعية منتدى الزهراء للمرأة المغربية، وجمعية النخيل، صارت تعرف بـ”حركة مبادرات من أجل إصلاح المنظومة القانونية للجمعيات بالمغرب” والتي أصبحت تظم ألف جمعية داعمة، وحركة الدعم في تصاعد، وتنسقها الجمعية المغربية للتضامن والتنمية.
وللإشارة فإن هذه الجمعيات قابلت في مرحلة إعداد مشروع القانون المالي في شهر شتنبر الماضي وزير الدولة وحقوق الإنسان مصطفى الرميد، ووزير الشباب والرياضة رشيد الطالبي، ووزيرة التضامن بسيمة الحقاوي ووزير التشغيل محمد يتيم، وكلهم عبروا عن تفهمهم لمطالب الجمعيات.
وتجدر الإشارة أن مسار العمل على تعديل الإطار القانوني والمالي والجبائي انطلق منذ أزيد من سنة بوتيرة قوية وبقيادة الجمعيات الخمس المذكرة أعلاه، ويتصادف مع الذكرى الستين لصدور ظهائر الحريات العامة سنة 1958 ومن ضمنها قانون الجمعيات.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بلبريس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.