تعقيب مصطفى سلمى ولد سيدي مولود حول قرار مجلس الامن 2440

مجلس الامن بصدد تغيير معادلة نزاع الصحراء
من حق المغرب الرسمي ان يفرح بعديد المكاسب التي حققها في قرار مجلس الامن الاخير لانها تحققت بجهد و بعمل شاق.
و من حق البوليساريو ان يغضبوا بسبب الخسارة التي لحقت بمكاسبهم السابقة، و ان بلباقة لانه ليس لديهم من يلقون عليه باللائمة. او ليس يعرفون انفسهم بانهم طرف مثلهم مثل المغرب.
فقد شهدت البوليساريو في الثلاث سنوات الاخيرة، انتكاسة فظيعة على مستوى المكاسب. من زيارة بان كي مون لبير لحلو التي كادت تكون تشريعا بانهم يحوزون الاراضي الصحراوية شرق الحزام ، و ان البوليساريو سلطة، ما جعلهم يعلنون ان الاعتراف بالجمهورية الصحراوية بات قاب قوسين او ادنى، و ان عام الحسم قد اقبل.عادوا في قرار مجلس الامن الاخير الى نقطة الصفر و تبخرت الاحلام. فليس فقط انه لم يعد مسموح لطرف دولي بلقائهم خارج تيندوف، بل لم يعد مسموح للبوليساريو نفسها ببناء او نقل اي من مقراتها في المناطق التي كانوا يعتقدونها خرجت من دائرة النزاع و صارت لهم يتصرفون فيها كيفما يشاؤون. فانتفت صفة التحرير عن تلك المناطق.
و معبر الكركرات الذي كانوا يقفون في منتصفه، و يسوقون بانهم لن يبرحوه حتى يعاد التفاوض بشانه لانه انشئ بعد وقف اطلاق النار، و ان النتيجة الحتمية ستكون اما يتقاسمون ادارته مع المغرب او تشرف عليه الامم المتحدة و يتقاسم الطرفان مداخيله.
هذا الحلم تبخر ايضا و قال مجلس الامن ان معبر الكركرات خط احمر و لا ينبغي للبوليساريو الاقتراب منه.
قيل في القرار ان المقترح المغربي وجيه و ذي مصداقية و انهم علموا بمقترح البوليساريو.
ما ربحه المغرب باختصار هو تشريع كل ما يقوم به في المناطق الصحراوية غرب الحزام التي تسميها البوليساريو محتلة و حظر على البوليساريو ان تقوم بالمثل في المناطق الصحراوية شرق الحزام التي تسميها محررة. ما يعني ان مجلس الامن بصدد تغيير مفهوم نظرية طرفي النزاع، و ان الرسائل المشفرة التي كانت تطالب الجزائر كبلد مراقب بالمساهمة بفعالية في حل النزاع و اصبحت توجه اليها اليوم كبلد جار، قريبا ستخاطب كطرف معني. و حينما تصل الامور لتلك الدرجة سيكون هناك طرفان ندان في حقوق و مشروعية التصرف. و تنضغم البوليساريو و اللاجيين في الجزائر كما ينضغم صحراويوا الاقاليم الصحراوية في المغرب، و يصير الحل التوافقي الذي يرضي جميع الاطراف ( الجزائر و المغرب ) ممكنا، او ان يصل النزاع لنقطة الصفر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.