ملاحظات على تدبير ازمة مؤتمر برلين

ذ. نوفل البعمري

هناك اربع ملاحظات على تدبير وزارة الخارجية المغربية لملف مؤتمر برلين،و هي ملاحظات تتعلق بالخطاب الذي صرفه وزير الخارجية، و أعتقد أنه كان مجانبا للصواب في عدة نقط :

- الأولى تتعلق بتصريف عدم استدعاء المغرب و كأنه إقصاء له، مما جعل الأمر يبدو و كأن المغرب مستهدف من طرف ألمانيا، في حين ماكان يجب المحاججة به هو أن عدم استدعاء المغرب هو محاولة للاتفاف على اتفاق الصخيرات،و أن المستهدف هو الاتفاق و مخرجاته و ليس المغرب كبلد، أو أننا لسنا موضوع نزاع ولي أو إقليمي.

- الثانية: لم يكن من الجيد جعل المغرب في تدبيره لهذا الملف يبدو و كأنه في مواجهة ألمانيا أو روسيا، و هي مواجهة لها تبعاتها خاصة و أن البلدين معا شركاء للمغرب في العديد من الملفات الاقتصادية و السياسية،أو جعلنا على نقيض الدول المجتمعة في برلين، لأن الملف الليبي لم ينتهي و لم يكن مفيدا سجن المغرب في مواقف قج تتغير بغير الوضع في ليبيا.

ثالثا: الخارجية كان يجب أن تكتفي ببلاغ الديوان الملكي، و تلتزم الصمت لمراقبة الوضع خاصة و أنه كانت هناك تحركات دبلوماسية للملك اتجاه فرنسا و تونس، و لم يكن من المناسب خروج وزير الخارجية نفسه للتعليق على عدم استدعاء المغرب،خاصة و أنه يقدم نفسه كطرف محايد و غير منحاز لهذه الجهة أو تلك.

رابعا: الخارجية المغربية تأخرت في تدخلها و رد فعلها، حيث كان لابد أن يكون تدخلها استباقيا، أثناء التحضير للمؤتمر و أن يضغط في مرحلة التحضير أما و أنهم لم يستدعوه فقد كات يجب كان أن يكون رد فعله الملف بشكل مغاير، هادئا و في نوع من التروي.

تحقيق المغرب على المستوى الدبلوماسي لنقط إيجابية في العديد من الملفات لا يمنع عندما تقتضي الضرورة ابداء ملاحظات معينة و محددة لأن ما يهم الجميع هو مصلحة المغرب.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.