قبل تسليم الرئاسة.. ولد عبد العزيز يطلق المدون ولد امخيطير المتهم بـ"الإساءة" و"الردة" في موريتانيا

أفادت مراسلون بلا حدود، في بيان، أن المدون الموريتاني محمد الشيخ ولد امخيطير، المحتجز منذ عام 2014 بسبب نشره مقالاً اعتبر إساءة ضد النبي محمد، أطلق سراحه يوم أمس الإثنين.
وولد امخيطير، 36 عاماً، محتجزا في مكان مجهول، حتى بعد قضاء مدة العقوبة، وفقا لمحاميه محمد ولد أمين.
وقالت المحامية فاطيماتا امباي لوكالة فرانس برس، "لقد أطلق سراحه أمس الإثنين، من المكان الذي كان فيه" ، لكنه أضافت أن المدون "ليس حرا تماما في تحركاته" وأنه غادر نواكشوط عاصمة موريتانيا.
وتلقي قصة المدون الموريتاني ولد امخيطير، الذي مان يواجه حكما بالردة؛ الضوء كذلك على واقع الطبقية بموريتانيا، وحقيقة استخدام الدين للتحريض على إعدام شاب دعّم فكرته حول واقع فئة "لمعلمين" في موريتانيا بوقائع تاريخية مثيرة للجدل.
وتعتبر قضية ولد امخيطير، القضية الأكثر حساسية بين كلّ القضايا التي عرضت أمام القضاء الموريتاني طوال سنوات.
وهي قضية من دأب الإعلام الموريتاني بوصفه بـ"المسيء للرسول"، بناءً على مقال رأي نشره نهاية 2013، أدى إلى الحكم عليه بالإعدام واتهامه بالزندقة من لدن القضاء الابتدائي ثم الاستئنافي، قبل أن تتدخل المحكمة العليا بداية 2017، وتنقض الحكم، لتعود القضية إلى الاستئناف الذي خفّف الحكم إلى سنتين سجنا، بعد تكييف التهمة إلى الردة.
وقال محمد ولد أمين، محامي المدون، أن "الذين اطلقوا سراح ولد امخيطير هم أوليك الذين افشلوا سيناريو التمديد"، في إشارة لمحاولة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، تغيير الدستور والترشح لولاية أخرى.
وأضاف ولد أمين، أن "عزيز لم يكن يفكر باطلاق سراحه إطلاقاً، ولا أدل على ذلك من أنه أطلقه قبل خروجه من الحكم بيومين".
وحسب ولد أمين، فالسبب الوحيد الذي "اختطف بموجبه عزيز ولد امخيطير بعد إطلاق المحاكم له"، هو تحذير من عراف موريتاني، وهو "النصاب المشهور علي الرضا الصعيدي"، الذي حذر ولد عبد العزيز، "من مغبة عتق رقبته وأثر ذلك على صحة الرئيس الخاصة وحيواة أولاده"، حسب قول ولد أمين.
وأكد المحامي، أن الرجل هو العراف الخاص بالرئيس السابق، "علي الرضا الصعيدي هو حجاب عزيز المعتمد وشبه الحصري".
ومنذ أسابيع، وقبل مغادرته الحكم، وتسليمه السلط إلى خلفه محمد الشيخ ولد غزواني، إلتقى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، المنتهية ولايته، بمجموعة من العلماء والأئمة وطلب منهم استشارة لتسوية ملف محمد الشيخ ولد امخيطير، الذي حكمت المحكمة العليا بقبول توبته وقررت الإفراج عنه.
وجدد المدون الموريتاني، محمد الشيخ ولد امخيطير كاتب المقال الذي اعتبر مسيئا للإسلام، ما وصفه محاميه، محمد ولد أمين، في تصريح لـ"بلبريس"، "حفل استتابة"، يوم الجمعة الماضي، أمام أئمة وعلماء دين موريتانيون، اجتمعوا في مسجد ابن عباس وسط العاصمة نواكشوط.
وغادر المدون محمد الشيخ ولد امخيطير، ليلة البارحة، الإثنين، الأراضي الموريتانية متوجهاً نحو دولة أوروبية، عبر الأراضي السنغالية، وفق ما أكدت مصادر متعددة لـ"بلبريس".
وقالت المصادر الموريتانية، أن ولد امخيطير، غادر الأراضي الموريتانية عبر معبر حدودي نحو الأراضي السنغالية، تحت حماية عناصر من الأمن الموريتاني.
وبخروجه من موريتانيا، تنتهي قصة قرابة ستة سنوات، واجه فيها السجن والحكم بالإعدام، منذ نشره ذلك المقال على مدونة "أقلام" الإلكترونية، في ينايرعام 2014، وهو مقال، تساءل فيه عن استغلال الدين لتشريع التمييز العرقي والطائفي في موريتانيا.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.