تفاعلات الدولة المركزية والدولة الترابية بالمغرب

اطروحة

تفاعلات الدولة المركزية والدولة الترابية بالمغرب

دراسة لتمظهرات ثنائية مبدأ التدبير الحر ووحدة الدولة

للباحث كاكو عماد

بحضور لجنة المناقشة المكونة من:
الدكتور أحمد بوجداد، رئيسا ومقررا؛
الدكتور عبد الرحيم المنار أسليمي، عضوا ومشرفا؛
الدكتور الحسين أعبوشي، عضوا ومقررا؛
الدكتور محمد الغالي، عضوا؛
الدكتور جواد النوحي، عضوا؛
الدكتور سعيد الصديقي، عضوا.
ملخص الأطروحة
تناول صاحب الأطروحة موضوع ذو راهنيه في المرحلة الحالية، ويتعلق الأمر بالعلاقة بين الدولة والجهات في ظل النقاش المتنامي حول النموذج الجهوي الذي تريد السلطات العمومية تأسيسه، والإجابة على سؤال هل يمكن بلوغ جهوية متقدمة تصبح فيها الجهات المدبر للتراب المحلي، ويتم تأسيس فعلي لمبدأ التدبير الحر وبدون قيود.
ومما يعطي أهمية للنقاش في الموضوع أيضا المخاض الذي عرفته الممارسة الحالية بعد صدور القانون التنظيمي للجهات، والممارسة لما يزيد عن أربع سنوات، وهو ما حاولت المناظرة الوطنية حول الجهوية المتقدمة التي انعقدت في أكادير في نهاية 2019 الإجابة عليها.
ويندرج سياق هذه الأطروحة ضمن مسار الدراسات حول تطور شكل ووظيفة الدولة، فالأمر يتعلق برصد وتحليل الامتداد التاريخي الطويل في تطور الدولة وحالات الانتقال التي تعيشها من المركزية إلى اللامركزية، لذلك يكون من الطبيعي التساؤل عن طبيعة الحضور الذي مثله البحث حول تطور الجهوية كفلسفة في التنظيم الترابي والجهة كجماعة ترابية في علاقتها بتطور الدولة بالمغرب، والتساؤل عن درجة تقديم خطاب علمي مكتمل العناصر في أنساقه ونظرياته ومفاهيمه وأدواته المنهجية والإجرائية حول مسألة تطور شكل ووظيفة الدولة بالمغرب؟ كيف تمثل الباحثون إشكاليات وقضايا الجهوية والجهة في علاقتها بالدولة والصراعات القائمة داخل الدولة بين دعاة المركزية واللامركزية؟ ما هي وسائل القراءة التي استعملها الباحثون لتفكيك هذه المسألة، وما هي أدوات البحث ومناهج التحليل التي تناول بها الباحثون علاقة الجهوية بتطور الدولة داخل النظام الدستوري المغربي في كليته؟.
وفي إطار المستجدات والإصلاحات الدستورية والقانونية التي همت التنظيم الترابي وشملت مختلف المجالات وبالأخص المجال التدبيري والإداري، وانطلاقا من الأهمية البالغة التي سيمنحها تنزيل مبدأ التدبير الحر على الواقع التدبيري والتنظيمي للجماعات الترابية وخصوص الجهات، على اعتبارها محرك التنمية الترابية، تم تحديد الإشكالية المركزية للموضوع كالأتي:
تحليل التفاعلات الموجودة بين الدولة المركزية والدولة الترابية بالمغرب وذلك عبر الدينامية التي خلقها وضع مبدأ التدبير الحر الذي يجعل شكل ووظيفة الدولة بالمغرب متأرجحة بين دولة مركزية ودولة ترابية، فالعديد من التمظهرات المرتبطة بمبدأ التدبير الحر تبين أن التفاعلات لازالت مستمرة في المغرب بين المتمسكين بالدولة المركزية ودعاة الدولة الترابية.
ليتم الخروج بخلاصة مركزية مفادها أن الدولة المركزية في العاصمة لازالت قوية وأن الدولة الترابية الموجودة عند المواطن في الوحدات الترابية المحلية لازالت ضعيفة، ولا يمكن العمل بمبدأ التدبير الحر دون وجود توازن في الدولة المركزية والدولة الترابية في إطار دولة موحدة، فكلما تم الانتقال من المركزي نحو الترابي يبدأ أثر الدولة في الضعف وتكاد العديد من البرامج التنموية أن تختفي، وتظل إشكالية كبيرة مطروحة داخل هذا التفاعل بين الدولة المركزية والدولة الترابية هي من ينتج الخدمة العمومية الترابية عند المواطن؟ فالاحتجاج الترابي الذي تطور في السنوات الأخيرة ناتج عن التفاعل السلبي الجاري أحيانا بين الدولة المركزية والدولة الترابية في الجهات.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.