اسبانيا منصة "بن بطوش " الجديدة للتحريض على الإرهاب

عبد اللطيف أبوربيعة

تتوالى الفضائح وتتنوع لدى اسبانيا التي تورطت عن قصد وسبق الإصرار ، بتواطئ مكشوف مع النظام العسكري الجزائري ، في استقبال واستضافة زعيم مرتزقة البوليزاريو " بن بطوش" والذي بررته بدواعي إنسانية ( مغلفة بالغاز و النفط الجزائري) .. استضافة جرت على الجارة الإيبيرية انتقادات لاذعة داخليا وخارجيا وكشفت الوجه الحقيقي لنظامها الاستعماري الانتهازي المعاكس للمصالح الوطنية المغربية وللوحدة الترابية للمملكة ..

آخر ما أطلعتنا عليه الصحافة الاسبانية من فضائح نظام الجارة الشمالية للمملكة الشريفة هو القبول وعدم التحرك بخصوص ما قام به أو (قاموبه بالنيابة عليه ) الإرهابي إبراهيم غالي المتواجد بأحد المستشفيات الاسبانية للعلاج والذي اتخذ من الأراضي الاسبانية منصة لتوجيه مدفعيته التحريضية ضد المغرب سواء من خلال توجيه خطبة عيد الفطر بمخيمات تندوف لحث شباب الخيام والأكواخ هناك على رفع السلاح ومهاجمة المغرب إسوة بولي نعمته النظام العسكري الجزائري الذي سبق واستغل خطب الجمعة لنصب العداء ضد المغرب ، أو من خلال رسالة التحريض الأخيرة على الإرهاب التي يحث فيها أتباعه على الهجوم ومحاربة المغرب وهو الذي تقول عنه السلطات الاسبانية بأنه غير واعي وفي حالة صحية جد حرجة ولا يتنفس إلا اصطناعيا..

ما قام به " بن بطوش " بالإضافة إلى كونه يعد إدانة للسلطات الاسبانية من جديد ويضعها في قفص الاتهام ، يطرح السؤال حول حقيقة الحالة الصحية لهذا الشخص والذي تدعي هذه السلطات أنها جد حرجة ولا يستطيع حتى الكلام وهو المرتبط بجهاز للتنفس الاصطناعي، وكذا حول الهوية الحقيقية للجهة التي تكتب وتوقع باسمه وتوجه الرسائل السالفة الذكر إن لم تكن السلطات العسكرية الجزائرية التي خططت ورتبت وكانت وراء نقله لاسبانيا ..

ما قام به زعيم المرتزقة من خلال اتخاذ المستشفى الاسباني الذي يتواجد فيه مقرا ومكتبا جديدا لممارسه زعامته الوهمية للكيان الانفصالي لمرتزقة البوليزاريو وتوجيه الرسائل والتعليمات لأتباعه ، يجعل المتتبع يتساءل عن القيمة الحقيقية للكلفة التي حصلت عليها السلطات الاسبانية من الجزائر أولا لإدخاله إلى أراضيها للاستشفاء بجواز سفر مزور وبهوية جزائرية مزورة ثم السماح له بهكذا ممارسات على أراضيها مستغلا تواجده بالمستشفى الاسباني للتحريض ضد المغرب..

ما تسترت عليه السلطات الاسبانية في قضية المدعو " بن بطوش" المطلوب للعدالة والموضوع لشكايات من طرف العديد من الضحايا الذين يتهمونه بالاغتصاب وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية بقدر ما يورط السلطات الاسبانية بقدر ما يحرج القضاء الاسباني ويضع هذا الأخير في موقع شك من حيث استقلاليته ونزاهته خاصة وأن هذا القضاء والذي سبق له أن دعا بن بطوش للمثول أمامه ، يعلم علم اليقين مكان تواجده ..وإلا كيف لهذا القضاء أن يؤجل إلى وقت لاحق دعوة مثول المطلوب لديه " محمد بن بطوش" وهو الذي يقوم في الوقت ذاته ببعث الرسائل والتعليمات والتوجيهات وتحريض أتباعه على مهاجمة المغرب ؟ و ما رأي هذا القضاء في اتخاذ "بن بطوش" لاسبانيا منصة للتحريض على الإرهاب؟

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.