بنعبد القادر: عدم تنفيذ الأحكام معضلة كبرى وقانون الدفع بعدم الدستورية ثورة حقوقية - فيديو

  • قال محمد بنعبد القادر، وزير العدل في حكومة سعد الدين العثماني، إنه إذا كانت لدينا أحكام عادلة صادرة عن قضاء نزيه ولا تنفذ فسنكون أمام معضلة كبرى، ومظلمة حقيقة، معتبرا أن تنفيذ الاحكام القضائية من أقوى مؤشرات نجاعة القضاء، وفعالية المحاكم.

بنعبد القادر الذي كان يتحدث اليوم في جلسة الاسئلة الاسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 11 ماي الجاري، أكد على أن الوضع بالمحاكم المغربية ليس مثاليا، لكن قمنا بمجهود كبير في الشق المرتبط بتنفيذ الاحكام، مجهود تشريعي وتنظيمي.

وأشار بنبعد القادر، إلى أنه اليوم انتهينا من مراجعة القانون المتعلق بالمفوضين القضائيين، والذي يتضمن العديد من التعديلات التي من شأنها أن تسرع من اجراءات التنفيذ، مبرزا أن وزارة العدل تتملك استراتيجية لتتبع المؤشرات التي تنتجها المحاكم.

وأبرز المسؤول الحكومي عن قطاع العدل، أنه في سنة 2020 تم تنفيذ ما مجموعه 258240 ملف في محاكم المملكة، وبين الملفات المعروضة على القضاء وملفات التنفيذ بلغنا نسبة 86.29 في المائة في تنفيذ الاحكام الصادرة ضد أشخاص القانون العام.

وشدد بنعبد القادر على أنه بالفعل هذه الارقام مهمة لكننا سنبدل المزيد من المجهودات في هذا الشق، فلو بقي واحد بالمائة من الاحكام دون تنفيذ فهذا يعتبر خلل ويساءل الحكومة، خصوصا أن الفصل 126 من الدستور ينصل على أن الاحكام الصادرة عن القضاء ملزمة بالتنفيذ، بدون شطط أو تماطل أو أي تعسف.

وعن سؤال عدم احالة القانون المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، قال بنعبد القادر، إنه في اطار تنزيل أحكام الدستور، وخاصة الفصلين 133 و134، الحكومة بادرة إلى إعداد قانون تنظيمي للدفع بعدم دستورية القوانين، وتمت احالته على مسطرة المصادقة بالغرفتين وتم ذلك، قبل احالته على المحكمة التي اصدرت قرارا تضمن مجموعة من الامور التي وجب إعادة معالجتها.

وأضاف بنعبد القادر، أن أهم مقتضى نص عليه قرار المحكمة الدستورية، هو ما يتعلق باَلية التصفية التي نص عليها مشروع القانون التنظيمي، والتي كان يتوخى من خلالها ممارسة رقابة قبلية على هذه الدفوعات بعدم الدستورية أمام محاكم المملكة قبل احالتها على المحكمة الدستورية، وربط هذا الاختصاص بمحكمة النقض للتأكد من جدية الدفع، وتحمي هذا الحق من الشطط، مبرزا أن المحكمة الدستورية، أقرت بعدم دستورية هذا المقتضى بل ويقتضي حذفه.

وتابع بنعبد القادر، أن هذا القانون هو ثورة حقوقية تقتضي تطهير شامل لجميع المقتضيات القانونية المخالفة للدستور، لذلك ينبغي التدقيق في ملائمته مع القانون، وفتح حوار مع القطاعات المعنية، لضمان حسن تفعيله وتنزيله، مؤكدا على أن النص جاهز وسيحال على البرلمان في الايام القليلة المقبلة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.