حموني: الممارسة السياسية باتت تؤطرها صراعات لاعقلانية تتميز بنزعة هجومية وشعبوية

قال النائب البرلماني عن حزب التقدم والإشتراكية، رشيد حموني، إنه "لا داعي أن ننفخ في قربة مثقوبة ونعلم جيدا لن تمتلئ لا بالهواء ولا بالماء. فالقربة المخرومة لا تؤذي ولا تبلل إلا صاحبها، وربما جاء الوقت كي نتوقف عن النفخ ونقرر «هل من أمل في ترقيع الثقب؟» أو«هل نستطيع تغيير القربة؟»"، في إشارة للنقاش الدائر حول القفة الرمضانية واستعمالها من طرف بعض الأحزاب السياسية لأغراض انتخابية.

وأكد حموني في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك"، على أن "ما ذكرناه سلفا هو ما جسدته بوضوح القفف الاحسانية لمنظمة تابعة لحزب وما خلفته من تطاحنات وصراعات بيزنطية حوّلت الفضاءات السياسية إلى خيمة سيرك كبيرة".

وأضاف القيادي بحزب "الكتاب"، أنه "لعل ما يقول المثل الشعبي "المندبة كبيرة والميت فأر" ينطبق على هذا الوضع الذي أجج صراع الأحزاب وعمل على تفخيخ المشهد السياسي وتفريخه بمواضيع جانبية لا تستحق أن تكون حدثا ولا حتى موضوع التجاذبات والقصف".

وأشار النائب البرلماني ذاته، إلى أن "أكثر من ذلك إن تمييع انتقادات القفة أظهرت بالملموس أن الممارسة السياسية باتت تؤطرها صراعات سياسية لاعقلانية تتميز بنزعة هجومية وشعبوية ستكون نتائجها وخيمة على العملية الديمقراطية".

وتابع حموني كلامه قائلا "في هذا الوضع لا يمكن الاستمرار في العزف على سمفونية نشاز حول القفف الانتخابية والاستمرار في تحويل السياسة إلى ستار للتفاهات ومسرح للفرجة. فالعملية الديمقراطية لن تموت بسبب القفة والسياسة لن تفنى بسببها، بل بسبب الابتذال والإفراط في التفاهة التي ستحول العمل السياسي والمشهد السياسي إلى جزء من السخافة وإلى خلق وعي زائف بالقضايا الأساسية لدى المواطنين"، مضيفا أن "الأدهى من ذلك أن الأمر وصل بالسياسيين إلى مستوى الانجرار إلى سجال عقيم وجدل غير مجدي".

حموني شدد على أن "السياسي عليه أن يفكر بوعي وألا يضيع وقته وفكره في أشياء ثانوية لا تخدمنا ولا تخدم الشأن السياسي وإلا سنكون مساهمين في تدني المستوى الثقافي وفي تدني الفكر السياسي بمفهومه الصحيح أحزابا ومناخا ورموزا والذي يريد ان يعرف الحقيقة عليه ان يراجع قائمة الأحزاب وماذا بقي منها"، مشيرا إلى أنه "علينا أن نحذر أنفسنا أكثر مما مضى من تراكمات الخطابات الشعبوية منذ سنين ومدى تأثيرها في المستقبل، لأنه إذا ما تحجرت الشعوبية وتقوقعت في الخطاب السياسي سنفقد رؤية لفهم ما يجري حولنا من تطورات محلية وعالمية وستختفي المضامين السياسية العميقة ونصير قيادات بلا قواعد".

واستطرد حموني، في تحليله قائلا "اليوم نحن مطالبون بأن نمارس السياسة بكل موضوعية دقيقة وتحليل عقلاني ما دمنا نؤمن بالتغيير الإيجابي مثلما نؤمن بالتضامن الاجتماعي الذي يقوم بأدوار طلائعية بين الأسر ذلك العمل التضامني المؤطر بقوانين والبعيد كل البعد عن أي توظيف مشبوه وعن الممارسات الفاسدة وبدون استغلال الفقراء والطبقة الهشة".

وختم النائب البرلماني عن حزب الكتاب تدوينته "رغم ذلك سنظل كلنا على أمل أنه سيأتي يوما ترضخ فيه الحكومة لإرادة الشعب و سنبقى نردد أبيات الحرية لأبي قاسم الشابي: إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر".

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.