"الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء".. هل يتراجع جو بايدن عن القرار ؟

مازال العالم ينتظر القرارات الجديدة، التي من المنتظر أن تصدر من الإدارة الجديدة، للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، وقد تكون بعضها ضد قرارات الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب .

في المقابل، تروج مجموعة من الجهات المعادية للوحدة الترابية، أبرزها أبواق جبهة البوليساريو "الانفصالية" ومحتضنتها الجزائر، وإعلامها الذي بات همه الوحيد والأوحد الضرب في المغرب بكل الطرق المشروعة منها وغير ذلك، (تروج) أن الإدارة الجديدة، بزعامة الديمقراطيين، سيسحبون الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء .

الفاتيحي : الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء "ليس فجائيا"

عبدالفتاح الفاتيحي، خبير استراتيجي في الشؤون المغاربية و قضية الصحراء، حول هذا الموضوع، يقول في ندوة رقمية تحت عنوان "أفاق العلاقات المغربية الأمريكية خلال عهدة الإدارة الأمريكية الجديدة"، "بلبريس" كانت شريكة فيها، أن القرار الأمريكي في ولاية دونالد ترامب المؤكد لمغربية الصحراء "لم يكن فجائيا ولا علاقة بها باستئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية، ولكن كان نتيجة تطورات وامتداد لمجموعة من التحولات، وكان له ارتباط كذلك بالاعتراف الأمريكي بالولايات المتحدة الأمريكية قبل قرون ".

واعتبر عبر الفتاح الفاتيحي، في الندوة الرقمية التي سيرها الأستاذ الجامعي، ميلود بلقاضي، أن "التعاون المغربي الأمريكي متطور على أكثر من صعيد، والمغرب يعد أكبر حليف للولايات المتحدة الأمريكية خارج حلف الناتو"، وبالتالي لا ربح لإدارة جو بايدن في سحب الاعتراف الأمريكي .

"هناك رهانات أمريكية في الزيادة من التعاملات التجارية"، يضيف الخبير في شؤون الصحراء .

ضرورة "استمرار" العمل الديبلوماسي

في المقابل دعا الفاتيحي لاستمرار الديبلوماسية المغربية في العمل المتواصل، مع فريق العمل بإدارة جو بايدن، قائلا "يلزم على الديبلوماسية المغربية الاستمرار في جهدها مع إدارة جو بايدن"مشيرا إلى "أن هناك مجموعة من الأصوات بمجلس الشيوخ تطالب بايدن بالتراجع عن هذا القرار وهو لوبي تابع للنظام الجزائري".

ولم يخف الخبير في قضايا الصحراء، صعوبة الوضع بالنسبة للديبلوماسية المغربية، "هذه مرحلة صعبة على الديبلوماسية المغربية ولاسيما أننا لا نعرف لحدود الساعة موقف الإدارة الجديدة للولايات المتحدة الأمريكية".

محمد غالي :  العلاقات المغربية الأمريكية أعمق من ما يتصور البعض

من جانبه وفي ذات الندوة، يقول محمد غالي، أستاذ العلوم السياسية، بجامعة القاضي عياض، حول الإدارة الأمريكية الجديدة، وادعاء البعض بأن الأخيرة ستسحب الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، " العلاقات المغربية الأمريكية أعمق من ما يتصور البعض"، مضيفا "كل جوانب التعاون الديبلوماسي والعسكري مستمرة واعتقد أنه واهم أن ما قام به ترامب مسألة وقتية ولكن هي نتيجة تطورات دامت لسنوات".

غالي يضيف كذلك حول ذات الموضوع، "الذي يمكن الإشارة إليه أن اللوبيات الجزائرية بموقع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية تضغط من أجل سحب الاعتراف الأمريكي ويلزمنا الانتباه، وهي تعطي قراءة مغايرة وغير صحيحة للإدارة الأمريكية الجديدة، ويلزم الديبلوماسية المزيد من الاجتهاد والضغط "، مشددا كذلك أن "أمريكيا تربطها بالمغرب علاقات قوية واستثمارات وهو الأمر الذي يجعل سحب الاعتراف مسألة صعبة للغاية" .

ساكنة الداخلة ترحب بالاعتراف الأمريكي

وكما كان وقع إيجابي لافتتاح القنصلية الأمريكية، بمدينة الداخلة، على عموم المغاربة وهو ما عبر عليه نشطاء التواصل الاجتماعي، كان وقعه خاص على ساكنة المدنية والأقاليم الجنوبية .

وعبرت الساكنة عن فرحها تجاه القرار الأمريكي المؤكد لمغربية الصحراء، محتفلين بافتتاح القنصلية الأمريكية بالداخلة، ومرحبين بالقرار الأمريكي .

صلاي : استثمارات المستقبل "في صالح أبناء المنطقة"

وفي هذا الإطار، يقول محمد صلاي، في الندوة الرقمية على موقع "بلبريس"، "هناك استثمارات المستقبلية سيستفيد منها ساكنة المنطقة"، مشيدا بالمجهودات الملكية والانتصارات الملكية التي تحقق في القضية الوطنية الأولى .

ويضيف أحمد الصلاي، رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب، "ونحن كساكنة فرحين بالانتصارات الديبلوماسية للمغرب في الأقاليم الجنوبية للمملكة"، موجها دعوة كذلك للصحراويين المختطفين بتندوق، من أجل العودة لوطنهم الأم .

 

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.